السيد علي البهبهاني
64
مقالات حول مباحث الألفاظ
الاخبار إذا استند إلى المخبر على وجه العلو وقد يطلق على مطلق الفعل والشأن وما عدا الأخير يرجع إلى معنى واحد وهو الشئ المرتبط بشئ في جهة العلو المعبر عنه في الفارسية بفرمان وفرمايش والموارد مصاديق له والخصوصيات انما تستفاد من خصوصيات الموارد والمقابلة للنهي والسؤال والخلق وهكذا واما الأخير فيمكن ان يكون اطلاقه عليه من باب التوسع في التعبير كالتعبير بالشئ عن المفهوم الغير الموجود وان يكون معنى آخر وكيف كان فتوهم ان الامر حقيقة في طلب الفعل للمتبادر ومجاز في الفعل لعدمه في غير محله لان التبادر انما هو في لسان القوم من جهة مقابلته للنهي مع أن التجوز فرع العلاقة المصححة وهي في المقام منتفية ومن هنا ظهر انه لا مجال لتوهم اخذ الوجوب في وضعه إذ بعد ما تبين ان الطلب غير مأخوذ في وضعه لا يبقى مجال لاخذ خصوصية من الوجوب والندب فيه مع أن هذا التوهم انما حدث بين المتأخرين ولم يكن في كلمات المتقدمين عين ولا اثر منه كما سيظهر لك إن شاء اللّه تعالى إذا اتضح لك ما بيناه فاعلم أن المبحوث عنه هو الامر المقابل للنهي لا المقابل للسؤال كما زعمه بعض الأفاضل كما هو ظاهر ويصرح به تعاريفهم مع تشتتها واختلافها في سائر القيود فعن العلامة قده في النهاية انه طلب فعل بالقول على جهة الاستعلاء وعن الآمدي كك باسقاط القول وعن الحاجبى انه اقتضاء فعل غير كف على جهة الاستعلاء وعن بعضهم انه طلب الفعل على وجه يعد فاعله مطيعا وعن أكثر الأشاعرة انه القول المقتضى